محمد جواد مغنية

73

التفسير الكاشف

مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) وقُلْ جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ( 81 ) اللغة : دلوك الشمس زوالها . وغسق الليل ظلمته . وقرآن الفجر صلاة الصبح . والهجود النوم ، والتهجد ترك النوم والسهر للصلاة لأن صيغة التفعّل تأتي للترك مثل التأثم ترك الإثم . والنافلة الزيادة . والزهوق المضمحل . الإعراب : اللام في لدلوك لام التعليل أي بسبب زوال الشمس . أو بمعنى عند مثل كتبته لخمس خلون منه . وقرآن الفجر معطوف على أقم الصلاة أي وأقم قرآن الفجر . وتهجد به نافلة الضمير في به ، يعود إلى القرآن ، ويجوز أن تكون تهجد بمعنى صلّ ، وعليه تكون نافلة مفعولا به ، ويجوز أن تكون بمعنى تنفل ، وعليه تكون نافلة مفعولا مطلقا ، ويجوز أن تكون نافلة حالا بمعنى « متنفلا » . وعسى تامة ، والمصدر من أن يبعثك فاعل عسى . ومقاما حال على حذف مضاف أي ذا مقام ، وقال صاحب البحر المحيط : « الظاهر أنه معمول ليبعثك لأنه مصدر من غير لفظ الفعل لأن يبعثك بمعنى يقيمك » . ومدخل مصدر بمعنى الإدخال ، وكذا مخرج بمعنى الإخراج ، وكل منهما مفعول مطلق . المعنى : الآية الأولى والثانية هما من آيات الأحكام ، حيث نزلتا لبيان أوقات الصلاة ، وللفقهاء في ذلك أقوال نشير إلى مجملها فيما يلي :